سيد مهدي حجازي

136

درر الأخبار من بحار الأنوار

أعظم من هذا ؟ فنادى ملك من السماء : لثواب تسبيحة واحدة أعظم مما رأيتم . ( 5 ) عيون أخبار الرضا : ياسر الخادم قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول : إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن : يوم يولد فيخرج من بطن أمه فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيعاين الآخرة وأهلها ، ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا ، وقد سلَّم اللَّه على يحيى في هذه الثلاثة المواطن وآمن روعته فقال : * ( وسَلامٌ عَلَيْه يَوْمَ وُلِدَ ويَوْمَ يَمُوتُ ويَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ) * وقد سلَّم عيسى بن مريم عليه السّلام على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال : * ( والسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ ويَوْمَ أَمُوتُ ويَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ) * . ( 6 ) الكافي : عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إن حواري عيسى عليه السّلام كانوا شيعته ، وإن شيعتنا حواريونا ، وما كان حواري عيسى عليه السّلام بأطوع له من حوارينا لنا ، وإنما قال عيسى عليه السّلام للحواريين : * ( مَنْ أَنْصارِي إِلَى الله قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ الله ، ) * فلا واللَّه ما نصروه من اليهود ولا قاتلوهم دونه ، وشيعتنا واللَّه لم يزالوا منذ قبض اللَّه عزّ ذكره رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله ينصرونا ويقاتلون دوننا ، ويحرقون ويعذبون ويشرّدون في البلدان ، جزاهم اللَّه عنا خيرا . ( 7 ) أمالي الصدوق : عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام أن عيسى بن مريم عليه السّلام توجه في بعض حوائجه ومعه ثلاثة نفر من أصحابه فمر بلبنات ثلاث من ذهب على ظهر الطريق ، فقال عيسى عليه السّلام لأصحابه : إن هذا يقتل الناس ، ثم مضى ، فقال أحدهم : إن لي حاجة ، قال : فانصرف ، ثم قال الآخر : إن لي حاجة فانصرف ، ثم قال الآخر : لي حاجة فانصرف ، فوافوا عند الذهب ثلاثتهم ، فقال اثنان لواحد : اشتر لنا طعاما ، فذهب يشتري لهما طعاما فجعل فيه سما ليقتلهما كيلا يشاركاه في الذهب ، وقال الاثنان : إذا جاء قتلناه كي لا يشاركنا ، فلما جاء قاما إليه فقتلاه ثم تغذيا فماتا ،

--> ( 5 ) ج 14 ص 171 . ( 6 ) ج 14 ص 274 . ( 7 ) ج 14 ص 284 .